رجل ثمانيني، كان يعمل مهندساً بشركة النصر للسيارات، تميز بين أهل منطقته بالعمل المجتمعي، فبعد أن أنهى مدة عمله بالشركة وخرج بالمعاش، قرر أن يكون صاحب دور في بناء وتنمية المجتمع، بعيدا عن الجلوس في المنزل دون جدوى، فكانت فكرة المكتبة المجانية التي تأسست على يد عم «عرابي».

اسمه هو أحمد عرابي، يبدأ يومه بعد أداء صلاة الفجر في المسجد، حيث عندما يعود ليسقي الزرع حول منزله، ويبدأ في ترتيب الكتب التي تسكن مكتبته، والتي قرر أن يقدمها للجمهور مجانا، متخذا من ذلك تجربة فريدة من نوعها عن طريق تأسيس مكتبة «استعارة مجانية» في الشارع، يقول عنها «حبيت أعمل تجربة تشد الناس علشان يتثقفوا ويعرفوا اللي ليهم واللي عليهم».
في بداية الأمر، واجه «عرابي» صعوبة في تأسيس المكتبة، وكانت أغلب ردود الأفعال أن الفكرة ستفشل وسيتم سرقة الكتب، ولكنه استطاع أن يتغلب على جميع الصعاب التي واجهته وأنشأ المكتبة منذ 5 أعوام.

وعن هذه التجربة يقول عرابي: «كانت بداية العملية إن أنا أعمل مكتبة ثقافية، وفوجئت بالتفاعل من جانب الطلبة بالكتب المدرسية اللي جابوها، ده غير القصص الخاصة بالأطفال ومجلات المرآة».

لم تقتصر الفكرة على تأسيس المكتبة فقط، فعندما تأتي إليه الكتب يقوم عرابي بالإطلاع عليها، على أمل العثور على كتب مميزة لتصوير نسخ متعددة منها وتوزيعها على سكان المنطقة بالمجان، ومن أمثلة تلك الكتب «استخدام العقاقير بطريقة خاطئة»، كما أصبح للمكتبة جمهور يأتي من كافة المحافظات لاقتناء الكتب التي يريدونها ولم يستطيعوا العثور عليها من مناطق أخرى.



القسم :

منوعات

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.