منذ أيّام، يتزاحم العشرات من المواطنين أمام مستودعات ومحال تعبئة وبيع غاز الطبخ في محلية شرق النيل وبري واللاماب وبعض المناطق بالخرطوم ومستودعات أخرى، بجانب العديد من المدن الأخرى، مثل شندي ومدني. لكن أزمة الغاز في ولاية الخرطوم، في اليومين الماضيين، بلغتْ أمراً مختلفاً، حيث تصاعدتْ الأزمة في أغلب المحال بولاية الخرطوم.

وأكد بعض المواطنون إنعدام غاز الطبخ، أو تذبذبه، منذ أكثر من شهرين، في أغلب محال تعبئة وبيع أسطوانات الغاز.

في وقت نشطت فيه إعلانات الشركات منتجات البترول في الصحف اليومية ووسائل الإعلام الأخرى عن الإعلان لبيع منتجاتها في عددٍ من محطات الخدمة التابعة لها. إضافة الى تبشيرهم بتوسيع التوزيع المباشر في المزيد من المحطات والميادين العامة.

وكانت لجنة الطاقة والتعدين بالمجلس الوطني، والهيئة السودانية للموصفات والمقاييس بولاية الخرطوم، نفّذتْ حملة تفتيشيةً على شركات الغاز، في شهر سبتمبر الماضي، بمستودعات الشجرة بالخرطوم. وأسفرت الحملة عن ضبط مخالفات كبيرة في أوزان الغاز، في الأسطوانات المنزلية لأحدى الشركات الكبيرة. حيث ضُبطتْ إنقاص التعبئة بواقع 2 كيلو جرام، في معظم الأسطوانات، بالإضافه الى تجاوز فترة الصلاحية المحددة، وتراكمٌ للرواسب فيها، بما يؤثر على الوزن المستحق للمستهلك من الغاز.
ووجّهت لجنة الطاقة والتعدين بالبرلمان، هيئة المواصفات بشديد الاشتراطات الفنية وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطبيق الاشتراطات، وتأمين وضبط صحة الأوزان، وكذلك تأمين سلامة التداول.
تهديد الوكلاء
من ناحيتها، ألقت اللجنة التنفيذية للغرفة الفرعية لوكلاء وموزعي الغاز، ألقتْ باللائمة على وزارة النفط، متهمةً إياها بتجاهل دور الوكلاء. وكشفت في بيانٍ لها عن إصدار الإدارة العامة للإمدادات وتجارة النفط توجيهاً للشركات بتوزيع الغاز في الميادين ومحطات الخدمة.

وبحسب الفيديو الذي تحصل عليه مراسل النيلين من مستودع الخاص بالشجرة جنوب الخرطوم, فقد ظهر عدد من المواطنون وهم يحملون إسطوانات فارغة بغرض تعبئتها.

واعتبرت غرفة وكلاء وموزعي الغاز إنّ في الأمر حرمان لمحلات التوزيع البالغة 6000 محلاً، من الحصول على السلعة، مما فاقم معاناة المواطنين. وهددت الغرفة بعدم التعاون والاحتفاظ بالأسطوانات والإمتناع عن الذهاب للمستودعات والميادين، ما يعني إنّ الازمة ستتفاقم أكثر من ذلك، الى أن تصل بالمواطن للعودة الى استعمال الفحم في إعداد إحتياجاته اليومية من الأطعمة والمشروبات.



القسم :

منوعات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.