كانت مراسلة تلفزيون NewsOne الأوكراني تقوم ببث مباشر من العاصمة كييف، لتغطية إحياء ذكرى ضحايا مجاعة 1932-1933 في أوكرانيا، إبان العهد السوفيتي السابق، وفجأة تعرضت لهجوم مروع من أحد الأشخاص.

وحسب موقع “روسيا اليوم”، تُظهر اللقطات كيف قام رجل مجهول بخطف الميكروفون من يد المراسلة وإلقائه على الأرض، ثم دفعها وأخذ يصرخ في وجهها بكلمات غير واضحة، قبل أن يهرب من مكان الحادث.

وتوعدت إدارة قناة NewsOne التي تعمل بها المراسلة باتخاذ كل الإجراءات الممكنة لتقديم المسؤولين عن الحادث إلى العدالة.

وحسب تليفزيون “نيوز 24 تي في” الأوكراني، فإن القناة التلفزيونية تعد مقربة من السلطات الروسية والرئيس فلاديمير بوتين، وهذا سر العداء الأوكراني لها.

جدير بالذكر أن المجاعة السوفيتية لعام 1932-1933 كانت من صنع الإنسان، وأدّت إلى موت الملايين في أوكرانيا وشمال القوقاز، ومنطقة الفولغا وكازاخستان، جنوب الأورال وسيبيريا الغربية.

ويعتقد كثيرون أن المجاعة كانت مدبرة من الرئيس السوفيتي الراحل جوزيف ستالين؛ من أجل إخضاع الفلاحين لسلطته، حيث أصدر أمراً بقيام الفلاحين بتسليم ممتلكاتهم ومواشيهم للمزارع الحكومية بثمن زهيد تحدده الدولة، وهو ما أدّى إلى تذمر الفلاحين، الذين قاموا بنحر مواشيهم ودفن محاصيلهم بدل تسليمها لصالح البرنامج الزراعي، مما أغضب “ستالين” بشدة، فأعطى أوامره للشرطة السرية بتجريد الفلاحين من كل ممتلكاتهم، وعدم ترك شيء، ونقلهم بالقوة إلى المزارع الجماعية، واتخذ تدابير انتقامية ضد الفلاحين وفرض عليهم تسليم حصص حصادهم، وكان ممنوعاً على الفلاح الاحتفاظ بثمرة واحدة قبل أن يكمل الحصاد المفروض عليه، مما أدى إلى موت الملايين جوعاً، في حين كانت مخازن الغذاء مليئة بالحبوب، كما اتخذ “ستالين” إجراءً آخر، حيث أصدر قراراً يمنع سفر الأفراد من جمهورية إلى أخرى دون جواز؛ من أجل منع الفلاحين الجائعين من الهروب، وفرض حصاراً عليهم. كان يريد كسر إرادة الفلاحين من خلال تجويعهم حتى الموت، في خريف عام 1933 وبعد اقتناعه بخضوع الفلاحين أصدر قراراً يسمح للفلاح بالاحتفاظ بالقليل من المحصول، وانتهت المجاعة.



القسم :

منوعات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.