«أسرار كتير عدد البيوت في الشارع الطيب يا ناس مايبنش منها غير اللي يطلع منه صوت».. هكذا رسمت كلمات أغنية «طعم البيوت» للفنان محمد منير، حقيقة وحال المجتمع المصري، إلا أن البيوت المغلقة التي تُخفي أبوابها آلامًا وخطايا وهمومًا، تحول أهلها إلى الإقبال «الطوعي» الكثيف، مؤخرًا، بالجلوس على «كرسي الاعتراف» عبر شاشات الفضائيات في برامج الهواء.

الظهور الذي ربما يكسر الشعور بالوحدة والصمت القاتل وصراعات النفس والانطواء على الذات، أشرك ملايين المشاهدين في مزيد من «حكاوي» الخيانات الزوجية و«نميمة» البيوت.

وجاءت طفرة مداخلات اعترافات الأزواج والزوجات على «الهواء مباشرة» في الفترة الأخيرة، تزامنًا مع اكتشاف الكثير من «العناتيل»، أصحاب العلاقات الجنسية المتعددة مع زوجات وفتيات، وتناقل عشرات من مقاطع الفيديو المُسجلة لهذه الوقائع، على نحو تسبب في تدهور علاقات زوجية رسمية، ووصول بعضها إلى الدم ورفع قضايا إثبات نسب.

في أغسطس الماضي، كشف جهاز التعبئة والإحصاء في تقرير له تراجع معدلات الزواج، وارتفاع معدلات الطلاق لتصل إلى 162.5 ألف حالة في 2013، بنسبة زيادة بلغت 4.7%، في حين أظهرت إحصاءات الجهاز حدوث حالة طلاق كل 6 دقائق في 2011.

وتتعدد أسباب الطلاق إلا أن الخيانة الزوجية تشغل هامشًا لا بأس به منها، رغم عدم وجود إحصاءات دقيقة ترصد ذلك.

أزواج وزوجات وأمهات وجدوا ضالتهم مؤخرًا في البرامج الاجتماعية والدينية وغيرها المهتمة بشؤون المرأة، ففتحت الفضائيات الهواء أمام مداخلاتهم «الصادمة» لمجتمع بطبيعته محافظ و«متدين بطبعه» يحظر بعاداته البوح بتفاصيل العلاقات الزوجية عملا بمقولة «الست الشاطرة ما تخربش بيتها»، وتأييد مصحوب بالصمت للرجل باعتباره «راجل يعمل اللي عاوزه» إلا إذا افتضح أمره على العوام وحظي بلقب «العنتيل».



القسم :

منوعات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.