http://www.youtube.com/watch?v=Mvl7fDQ_HcA

في مباراة دارماتيكية مثيرة، توج نادي ريال مدريد الإسباني بطلاً لدوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة في تاريخه بعدما هزم جاره أتلتيكو في المباراة النهائية التي امتدت للأشواط الإضافية بعدما قلب تأخره بهدف إلى فوز كبير برباعية.
قلب ريال مدريد الطاولة على جاره اللدود اتلتيكو مدريد وحقق اخيرا وبعد 12 عاما من الانتظار حلم “لا ديسيما” وتوج باللقب العاشر في تاريخه (رقم قياسي) والاول منذ 2002 بالفوز عليه 4-1 بعد التمديد (الوقت الاصلي 1-1) اليوم السبت في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “دا لوش” في لشبونة.

ويدين ريال بفكه صيامه عن الالقاب الى سيرخيو راموس الذي ادرك له التعادل 1-1 في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للوقت الاصلي بعد ان افتتح الاوروغوياني دييغو غودين التسجيل للجار اللدود في الدقيقة 36.

وفي الشوطين الاضافيين انهار اتلتيكو ما سمح لجاره بتسجيل ثلاثة اهداف عبر الويلزي غاريث بايل (110) والبرازيلي مارسيلو (118) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (120 من ركلة جزاء) الذي عزز رقم القياسي من حيث عدد الاهداف في المسابقة خلال موسم واحد بتسجيله هدفه السابع عشر.

ومن المؤكد ان نتيجة المباراة لا تعكس مجرياتها بل ان الكأس كانت اقرب الى اتلتيكو وللمرة الاولى في تاريخه بعد ان تقدم حتى الثواني الاخيرة بهدف غودين الذي كان سيفرض نفسه بطلا لو بقيت النتيجة على حالها كونه كان قد اهدى السبت الماضي فريقه لقب الدوري للمرة الاولى منذ 1996 بتسجيله هدف التعادل 1-1 في المباراة الحاسمة ضد برشلونة.

وفشل اتلتيكو في نهاية المطاف في المحافظة على تقدمه حتى صافرة النهاية والتفوق على غريميه العملاقين اذ انه كان قد اخرج برشلونة ايضا من الدور ربع النهائي لدوري الابطال.

وهذه المرة الاولى في تاريخ المسابقة التي انطلقت قبل 59 عاما يتواجه فيها فريقان من نفس المدينة في المباراة النهائية، لكنها المرة الخامسة التي تجمع فيها مباراة اللقب بين فريقين من البلد ذاته وسبق لريال بالذات ان اختبر التواجه مع فريق اسباني اخر وذلك عام 2000 وخرج فائزا ايضا على فالنسيا 3 – صفر، محرزا لقبه الثامن قبل ان يضيف التاسع والاخير في 2002 على حساب باير ليفركوزن الالماني.

وقد نجح المدرب الايطالي لريال كارلو انشيلوتي في تحقيق ما عجز عنه 10 مدربين اخرين منذ الفوز الاخير عام 2002، بينهم مواطنه فابيو كابيلو والبرتغالي جوزيه مورينيو والتشيلي مانويل بيليغريني، وفك صيام النادي الملكي الذي وصل الى النهائي الثالث عشر له في المسابقة بعد ان جرد بايرن ميونيخ الالماني من اللقب باكتساحه في نصف النهائي بنتيجة اجمالية 5 – صفر.

وعادل مدرب ميلان ويوفنتوس وتشلسي الانكليزي وباريس سان جرمان السابق الرقم القياسي المسجل باسم المدرب البريطاني بوب بايزلي من حيث عدد الالقاب (3 مرات) التي احرزها في دوري ابطال اوروبا.

وكان انشيلوتي احرز اللقب ايضا مع ميلان عامي 2003 و 2007، علما بانه توج مع الفريق ذاته باللقب كلاعب عامي 1989 و 1990.

ومن جهته، فشل المدرب الارجنتيني لاتلتيكو دييغو سيميوني في قيادة اتلتيكو الى اللقب الاول له في المسابقة التي وصل الى مباراتها النهائية مرة واحدة سابقا عام 1974 حين خسر امام بايرن ميونيخ الالماني.

كما فشل سيميوني في احراز جميع الالقاب الكبرى الممكنة مع اتلتيكو في ثلاثة مواسم فقط، اذ سبق ان توج معه بلقب الدوري الاوروبي “يوروبا ليغ” وكأس اسبانيا والدوري.

ولم تكن موقعة اليوم المواجهة القارية الاولى بين الجارين اللدودين، اذ سبق ان تواجها في الدور نصف النهائي من المسابقة ذاتها موسم 1958-1959، ففاز ريال ذهابا على ارضه 2-1 واتلتيكو ايابا 1 – صفر، ما اضطرهما الى خوض مباراة فاصلة اقيمت في سرقسطة وخرج ريال فائزا 2-1 بفضل هدف سجله الاسطورة المجرية فيرينك بوشكاش قبل ثلاث دقائق على نهاية الشوط الاول، واضعا فريقه في النهائي للموسم الرابع على التوالي.

وكانت المواجهة هي الخامسة بين الفريقين هذا الموسم، الاولى كانت في الدوري حيث فاز اتلتيكو الذي مني اليوم يهزيمته الاولى في المسابقة القارية هذا الموسم، في “سانتياغو برنابيو” بهدف سجله دييغو كوستا والثانية والثالثة في نصف نهائي مسابقة الكأس حين فاز ريال بمباراتي الذهاب والاياب بنتيجة اجمالية 5 – صفر، قبل ان يتعادلا 2-2 في المرحلة ال 26 من الدوري.

الشوط الأول :

وبدأ ريال مدريد الذي افتقد تشابي الونسو للايقاف، اللقاء باشراك المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة اساسيا بعدما كان الشك يحوم حوله بسبب الاصابة التي ابعدت المدافع البرتغالي بيبي، فيما كانت المفاجأة في الجهة المقابلة بمشاركة دييغو كوستا منذ البداية رغم الاصابة التي تعرض لها في عطلة نهاية الاسبوع الماضي واجبرته على ترك مباراة فريقه المصيرية مع برشلونة بعد دقائق معدودة على بدايتها.

لكن مغامرة سيميوني بكوستا لم تكن في مكانها اذ اضطر اللاعب البرازيلي الاصل الى ترك ارضية الملعب مجددا بعد دقائق معدودة على انطلاقها بسبب الاوجاع تاركا مكانه لادريان لوبيز (9).

وبدا الحذر واضحا منذ بداية اللقاء حيث عجز اي من الفريقين عن تهديد مرمى الاخر بشكل فعلي مع بعض الافضلية لريال خصوصا في الهجمات المرتدة والكرات الحرة التي كادت ان تثمر عن هدف في الدقيقة 27 لرونالدو لكن الحارس البلجيكي تيبو كورتوا كان في المكان المناسب.

وكاد البرازيلي تياغو ان يهدي ريال هدف التقدم عندما مرر الكرة بالخطأ الى الويلزي غاريث بايل الذي توغل بها من خارج المنطقة ثم واجه كورتوا لكنه سددها بجانب القائم الايمن (32).

وجاء رد اتلتيكو مثمرا واثر ركلة ركنية عبر المدافع الاوروغوياني دييغو غودين، صاحب هدف لقب الدوري ضد برشلونة السبت الماضي، الذي وصلته الكرة من تمريرة رأسية من خارج المنطقة عبر خوانفران فارتقى لها وتفوق على الالماني سامي خضيرة وحولها برأسه في الشباك، مستفيدا من التقدم الخاطىء للحارس ايكر كاسياس الذي حاول تدارك الموقف لكن الكرة كانت تجاوزت خط المرمى (36) ، وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الاول .

الشوط الثاني :

ومع بداية الثاني كان رونالدو قريبا من ادراك التعادل بركلة حرة لكن كورتوا تألق وابعد الكرة من تحت العارضة (54).

ثم استلم اتلتيكو الدفة في المباراة وحاصر جاره في منطقته دون ان يتمكن من تعزيز تقدمه بهدف ثان وكاد ان يدفع الثمن في الدقيقة 62 لو تمكن رونالدو من ثم بنزيمة في تحول عرضية سيرخيو راموس داخل الشباك الا ان الاول لم يصيبها برأسه بالشكل المناسب فيما لم يصل اليها الثاني بقدمه.

وحصل ريال على فرصة اخرى من البديل ايسكو الذي دخل بدلا من خضيرة في الدقيقة 59، بعد ان وصلته الكرة على حدود المنطقة بتمريرة من بنزيمة لكنه سددها بجانب القائم الايمن (64) واتبعها بايل بتسديدة صاروخية من حدود المنطقة مرت قريبة من القائم الايسر (73) .

وحصل بايل على فرصة اخرى في الدقيقة 78 عندما توغل في الجهة اليسرى وواجه كورتوا لكنه سدد الكرة بجانب القائم الايسر.

وواصل ريال ضغطه في الدقائق الاخيرة سعيا خلف هدف التعادل لكن دفاع اتلتيكو استبسل في منطقته وسد الطريق بين جاره الملكي والشباك، وعندما اعتقد انه قد حسم اللقاء لمصلحته قال راموس كلمته في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بكرة رأسية صاروخية وضعها على يمين كورتوا اثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى نفذها الكرواتي لوكا مودريتش.

الأشواط الإضافية :

واحتكم بعدها الطرفان الى التمديد الذي بدأه ريال بشكل افضل بكثير من جاره بفضل الافضلية المعنوية التي حققها من هدف التعادل القاتل الا انه لم يتمكن من الوصول مجددا الى شباك كورتوا الذي تألق في الثواني الاخيرة من الشوط الاضافي الاول بوقوفه في وجه رأسية للفرنسي رافايل فاران اثر ركلة ركنية من الارجنتيني انخيل دي ماريا.

وبدا اتلتيكو مهزوزا ايضا في بداية الشوط الاضافي الثاني ما سمح لريال في فرض هيمنته وكان قريبا من خطف التقدم بتسديدة بعيدة من مودريتش لكن كورتوا تعامل معها بالشكل المناسب (108).

وكاد غودين ان يفعلها مجددا بكرة رأسية ايضا اثر ركلة حرة لكن كاسياس كان متيقظا هذه المرة (109).

وجاء رد ريال مثمرا وقاسيا اثر توغل لدي ماريا من الجهة اليسرى وبعد خطأ في تشتيت الكرة من الدفاع فسدد الارجنتيني الكرة لكن كورتوا صدها دون ان يبعد الخطر لتصل الى بايل الذي تابعها برأسه في الشباك (110).

وكاد ريال ان يدفع ثمن خروج خاطىء اخر من كاسياس لكن البرازيلي تياغو لم يستفد من الفرصة واطاح بالكرة فوق العارضة (114)، ثم وجه البرازيلي البديل مارسليو الضربة القاضية لرجال سيميوني بتسجيله الهدف الثالث بكرة اطلقها من حدود المنطقة وعجز كورتوا عن صدها بالشكل المناسب (118 ).

في ما يلي سجل الفائزين بلقب بطل مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم (كأس الاندية الاوروبية سابقا) منذ انطلاقها عام 1956:

1956: ريال مدريد الاسباني

1957: ريال مدريد الاسباني

1958: ريال مدريد الاسباني

1959: ريال مدريد الاسباني

1960: ريال مدريد الاسباني

1961: بنفيكا البرتغالي

1962: بنفيكا البرتغالي

1963: ميلان الايطالي

1964: انتر ميلان الايطالي

1965: انتر ميلان الايطالي

1966: ريال مدريد الاسباني

1967: سلتيك الاسكتلندي

1968: مانشستر يونايتد الانكليزي

1969: ميلان الايطالي

1970: فيينورد الهولندي

1971: اياكس الهولندي

1972: اياكس الهولندي

1973: اياكس الهولندي

1974: بايرن ميونيخ الالماني

1975: بايرن ميونيخ الالماني

1976: بايرن ميونيخ الالماني

1977: ليفربول الانكليزي

1978: ليفربول الانكليزي

1979: نوتنغهام فوريست الانكليزي

1980: نوتنغهام فوريست الانكليزي

1981: ليفربول الانكليزي

1982: استون فيلا الانكليزي

1983: هامبورغ الالماني

1984: ليفربول الانكليزي

1985: يوفنتوس الايطالي

1986: ستيوا بوخارست الروماني

1987: بورتو البرتغالي

1988: ايندهوفن الهولندي

1989: ميلان الايطالي

1990: ميلان الايطالي

1991: النجم الاحمر اليوغوسلافي

1992: برشلونة الاسباني

1993: مرسيليا الفرنسي

1994: ميلان الايطالي

1995: اياكس الهولندي

1996: يوفنتوس الايطالي

1997: بوروسيا دورتموند الالماني

1998: ريال مدريد الاسباني

1999: مانشستر يونايتد الانكليزي

2000: ريال مدريد الاسباني

2001: بايرن ميونيخ الالماني

2002: ريال مدريد الاسباني

2003: ميلان الايطالي

2004: بورتو البرتغالي

2005: ليفربول الانكليزي

2006: برشلونة الاسباني

2007: ميلان الايطالي

2008: مانشستر يونايتد

2009: برشلونة الاسباني

2010: انتر ميلان الايطالي

2011: برشلونة الاسباني

2012: تشلسي الانكليزي

2013: بايرن ميونيخ الالماني

2014: ريال مدريد الاسباني

– الأندية الأكثر ألقاباً :

10 القاب: ريال مدريد الاسباني (1956 و57 و58 و59 و60 و66 و98 و2000 و2002 و2014)

7 القاب: ميلان الايطالي (1963 و69 و89 و90 و94 و2003 و2007)

5 القاب: ليفربول الانكليزي (1977 و78 و81 و84 و2005) وبايرن ميونيخ الالماني (1974 و75 و76 و2001 و2013)

4 القاب: اياكس الهولندي (1971 و72 و73 و95) وبرشلونة الاسباني (1992 و2006 و2009 و2011)

– الدول الأكثر القاباً:

14 لقبا: اسبانيا

12 لقبا: ايطاليا وانكلترا

7 القاب: المانيا

6 القاب: هولندا



القسم :

الرياضة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.